خيمت حالة من الترقب والحذر على قطاع الأجهزة المنزلية في مصر عقب القرارات الأخيرة بزيادة أسعار المحروقات (البنزين والسولار)، وسط تساؤلات ملحة من المستهلكين حول مصير أسعار "السلع المعمرة" في الأسواق.
وفيما تشير التوقعات إلى موجة تضخمية جديدة، تبدو كواليس المصانع حالياً أشبه بـ "حسبة برما" لمحاولة امتصاص الصدمة دون الإضرار بالقوة الشرائية.
الغرف التجارية: المصانع لم تحرك الأسعار "حتى الآن"
وصف الأستاذ حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية باتحاد الصناعات، الحالة الراهنة بـ "فترة المراجعة الدقيقة". وأكد مبروك أن المصانع لم تقرر أي زيادات رسمية حتى هذه اللحظة، مشيراً إلى أن الشركات تعكف حالياً على دراسة "تغيير التكلفة" بالورقة والقلم، مع وضع استقرار سعر صرف الدولار كعامل أساسي في معادلة التسعير النهائية.
المصانع في مواجهة التكاليف.. أزمة تتجاوز "السولار"
ورغم أن زيادة أسعار الوقود وصلت في بعض أنواعها إلى 30%، إلا أن الضغوط على المصنعين لا تتوقف عند محطات الوقود فقط. فبحسب تحليل القطاع، تواجه المصانع "سلسلة من الانفجارات السعرية" في بنود أخرى تشمل:
تكلفة النقل واللوجستيات: التي تأثرت مباشرة بزيادة السولار.
الأجور والرواتب: ضغوط لرفع الرواتب لمساعدة العمال على مواجهة غلاء المعيشة.
سلاسل الإمداد: ارتفاع تكاليف شحن وتأمين المواد الخام المستوردة من الخارج.
لغز زيادات "المحلات" والرقابة الغائبة
ورداً على شكاوى المواطنين من وجود زيادات فعلية في الأسواق، فجر رئيس الشعبة مفاجأة بتأكيده أن هذه الزيادات "غير رسمية" وليست صادرة عن المصانع، بل هي نتاج ممارسات بعض التجار الذين يقومون بـ "تخزين البضائع" لتعطيش السوق ثم بيعها بأسعار مرتفعة.
ووجه مبروك نداءً عاجلاً للجهات الرقابية بضرورة تشديد القبضة على الأسواق لمنع "جشع البعض" من استغلال الأزمة، مؤكداً أن الرقابة الصارمة هي الحل الوحيد لحماية جيوب المصريين من زيادات غير مبررة تسبق القرارات الرسمية للشركات.
السيناريوهات القادمة.. صمود أم انفجار؟
يبقى السؤال المعلق في صالات العرض: هل تنجح المصانع في امتصاص الصدمة وتقليص هوامش ربحها لضمان استمرار حركة البيع؟ أم أن ضغط التكاليف سيجبرها على تحريك الأسعار؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ملامح "القائمة السعرية الجديدة"، في ظل سوق يترقب استقرار سعر الصرف لفك شفرة الأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض